السيد هاشم البحراني
101
مدينة المعاجز
فما زالت تزيد إلى أن تعدى ذلك إلى حيطان المدينة ، وعزم أهلها على الخروج عنها ، فعند ذلك قال عمر : علي بأبي الحسن علي بن أبي طالب ، فحضر ، فقال : يا أبا الحسن ألا ترى إلى قبور البقيع ورجفتها ( 1 ) حتى تعدى ذلك إلى حيطان المدينة ، وقد هم أهلها بالرحلة عنها . فقال علي عليه السلام : علي بمائة رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله البدريين ، فاختار من المائة عشرة ، فجعلهم خلفه ، وجعل التسعين من ورائهم ، ولم يبق بالمدينة سوى هؤلاء إلا حضر ، حتى لم يبق بالمدينة ثيب ولا عاتق إلا خرجت . ثم دعا بأبي ذر ومقداد وسلمان وعمار وقال [ لهم ] ( 2 ) : كونوا بين يدي حتى أتوسط البقيع والناس محدقون به ، فضرب الأرض برجله ، ثم قال : مالك ( مالك مالك ) ( 3 ) ثلاثا فسكنت ( الأرض ) ( 4 ) ، فقال : صدق الله وصدق رسوله صلى الله عليه وآله لقد أنبأني بهذا الخبر وهذا اليوم وهذه الساعة وباجتماع الناس له ، إن الله عز وجل يقول في كتابه * ( إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الانسان مالها ) * ( 5 ) أما لو كانت هي هي ، لقلت ( 6 ) : مالها وأخرجت الأرض لي أثقالها ، ثم انصرف وانصرف الناس معه وقد سكنت الرجفة . وروى هذا الحديث صاحب ثاقب المناقب . ( 7 )
--> ( 1 ) في المصدر والبحار : رجفها . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) ليس في المصدر والبحار . ( 4 ) ليس في المصدر والبحار . ( 5 ) الزلزلة : 1 - 4 . ( 6 ) في المصدر والبحار : لقالت . ( 7 ) تأويل الآيات : 2 / 837 ح 5 ، الثاقب في المناقب : 273 ح 7 . وأخرجه في البحار : 41 / 272 ح 27 والبرهان : 4 / 494 ح 7 عن تأويل الآيات .